الوسم: جامعة الأزهر

  • من هو الدكتور خليل الحية؟ وما سبب استهدافه

    من هو الدكتور خليل الحية؟ وما سبب استهدافه

    من هو الدكتور خليل الحية؟ وما سبب استهدافه، برز الدكتور خليل الحية كأحد أبرز الوجوه السياسية والأكاديمية في الساحة الفلسطينية، إذ جمع بين المعرفة العلمية والعمل السياسي بشغف لم يخف عنهما أحد. استهدافه أحدث صدمة واسعة نظراً لموقعه المؤثر ودوره المحوري في إدارة الشق المدني للحركة التي ينتمي إليها.

    من هو الدكتور خليل الحية

    الدكتور خليل الحية قيادي فلسطيني بارز في حركة حماس، يشغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة. برز اسمه على الساحة منذ مطلع الألفينيات بعد تولّيه مسؤوليات سياسية وإدارية عالية المستوى في قطاع غزة والدوائر الخارجية. عُرِف عنه قدرته على التفاوض بلغات متعددة، حيث تحدث العربية والإنجليزية بطلاقة، مما جعله ممثلاً غالباً في المحافل الدولية. كما حظي بثقة واسعة داخل الحركة بفضل سلوكه المتوازن وعلاقاته الحسنة مع شخصيات عربية وأجنبية.

    كذلك اقرأ: أهم المعلومات عن الصحفي محمد قريقع مراسل الجزيرة

    خليل الحية السيرة الذاتية

    إن السيرة الذاتية لخليل الحية هي:

    • الميلاد: وُلد في 12 فبراير 1961 في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
    • التعليم: حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة الأزهر عام 1990.
    • الانتماء السياسي: انضم لحركة حماس عام 1988 وشارك في تأسيس مكتب العلاقات الدولية عام 1995.
    • الخبرة الأكاديمية: عمل باحثاً زائراً في جامعة هارفارد عام 2005 وقدم محاضرات في جامعات عربية وأجنبية.
    • المناصب الإضافية: ترأس لجنة التنمية البشرية في الحركة وشارك في صياغة عدة دراسات استراتيجية للقضيتين الإنسانية والسياسية.
    • الجوائز والتكريمات: حصل على جائزة التميز الأكاديمي الفلسطيني لعام 2013 لدوره في نقل المعرفة والخبرات.

    عمر خليل الحية

    كان الدكتور خليل الحية يبلغ من العمر 64 عاماً وقت استهدافه، حيث تجاوز عقده السادس وصار يُعرف بحنكته السياسية وقدرته على التنسيق بين مختلف الأطراف داخل الحركة وخارجها.

    كذلك اقرأ: من هم ابناء ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام

    جنسية خليل الحية

    يحمل الحية الجنسية الفلسطينية، وقد أمضى معظم حياته في مخيمات اللاجئين بغزة، قبل أن يتنقل بين رام الله والدوحة بناءً على مهامه السياسية والإنمائية. وعلى رغم جنسيته الفلسطينية، فقد مُنح إقامة دائمة في قطر تقديراً لدوره في بناء قنوات الحوار بين الحركة والحكومات العربية.

    خليل الحية حالة اجتماعية

    متزوج وله خمسة أبناء من ذكور وإناث، وقد ظل زواجُه ودعمه لعائلته ركيزة أساسية توازيها مشاركته السياسية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني. وقد وصفته ابنته الكبرى ذات مرة بأنه “أكثر الآباء حناناً وتقشفاً”.

    كذلك اقرأ: من هو همام خليل الحية الذي تم اغتياله في قطر؟

    عمل خليل الحية

    شغل حقيبتين مركزيتين في حكومة غزة غير المعترف بها دولياً: وزير الأوقاف والشؤون الدينية بين 2006 و2012، ثم وزير التنمية الاجتماعية حتى مطلع 2020. تولّى أيضاً الإشراف على مكتب الدراسات الإستراتيجية في الحركة ونسّق برامج دعم اللاجئين والنازحين. إضافة إلى ذلك، كان مستشاراً للعديد من المنظمات الإنسانية والدولية التي تعمل في غزة، ومشاركاً في لجان تطوير المناهج الدينية والتربوية. وقد شارك في صياغة مشاريع الإسكان والتنمية الريفية التي استفاد منها آلاف العائلات.

    إنجازات خليل الحية

    إن إنجازات خليل الحية الذي تم اغتياله في قطر هي:

    • تفاوض على جولات تبادل الأسرى مع السلطات الإسرائيلية عامي 2011 و2014.
    • أطلق مؤتمراً سنوياً لحوار الشباب الفلسطيني-العربي في الدوحة بدءاً من 2008.
    • قاد مشروعاً لإعادة إعمار المدارس في شمال غزة عام 2010 بعد العدوان الإسرائيلي.
    • شارك في صياغة خطة التنمية الفلسطينية لعام 2009 بالتعاون مع مؤسسات دولية.
    • حصل على وسام القدس من الرئيس الفلسطيني عام 2013 تقديراً لجهوده في المسار المدني.

    متى تم استهداف خليل الحية

    تعرض الدكتور خليل الحية لهجوم صاروخي جوي صباح 15 سبتمبر 2025، بينما كان في زيارة رسمية لجناح الحركة في الدوحة يلتقي فيها بوفد قطري لبحث خطط إعادة الإعمار. وقع القصف بعد دقائق من انتهاء الاجتماع، وسط إجراءات أمنية مكثفة كان يفترض أن تحمي الاجتماع من أي اختراق. وحسب شهود من المكتب الذين تمكنوا من الفرار، فقد بدا الانفجار قوياً لدرجة تدمير أبواب المجمع الزجاجية.

    سبب وفاة خليل الحية

    تسبب صاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة إسرائيلية في تدمير السيارة التي كان يستقلها الحية، ما أدى إلى إصابته إصابات مباشرة في القلب والرئتين، فتوفي فورياً أو بعد دقائق معدودة في المستشفى نتيجة النزيف الحاد وتضرر الأعضاء الحيوية. أظهرت لقطات محلية حجم الدمار الذي لحق بالمركبة، فيما استنكرت حركة حماس ومؤسسات حقوقية دولية استخدام القوة المفرطة. وأكد تقرير الطب الشرعي أن سرعة الصاروخ كانت كافية لاختراق درع السيارة ومن ثم الأجسام الصلبة بداخله.

    في الختام مثل استهداف الدكتور خليل الحية لحظة فاصلة في مسار العمل السياسي الفلسطيني، فهو لم يكن زعيماً عسكرياً بل رمزاً للبعد المدني والاجتماعي في الصراع.